ابن إدريس الحلي
33
حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
بالتعذّر ، وإيّاك والابتهاج بالذنب فإنّ الابتهاج بالذنب أعظم من ركوبه ( 1 ) . 208 - وقال : أعجب لمن يحتمي من الطعام لمضرّته ، ولا يحتمي من الذنب لمعرّته ( 2 ) . 209 - وقال أبو حمزة الثمالي : أتيت باب عليّ بن الحسين فكرهت أن أصوّت ، فقعدت حتى خرج ، فسلّمت عليه ودعوت له ، فرد عليَّ السلام ودعا لي ، ثم انتهى إلى الحائط فقال لي : يا أبا حمزة ، ترى هذا الحائط ؟ قلت : بلى يا ابن رسول الله ، قال فإنّي اتكأت عليه يوماً وأنا حزين ، فإذا رجل حسن [ الوجه حسن ] الثياب ينظر في اتجاه وجهي ، ثم قال : يا عليّ بن الحسين مالي أراك كئيباً حزيناً ؟ أعلى الدنيا ، فهي رزق حاضر يأكل منها البرّ والفاجر . فقلت : ما عليها أحزن [ لأنّه ] كما تقول ، فقال : أعلى الآخرة ؟ فهي وعد صادق ، يحكم فيها ملك قاهر . قلت : ما عليها أحزن لأنّه كما تقول ، فقال : وما حزنك يا عليّ بن الحسين ؟ قلت : الخوف من فتنة ابن الزبير . فقال : يا عليّ بن الحسين ، هل رأيت أحداً سأل الله فلم يعطه ؟ قلت : لا ، قال : فخاف الله فلم يكفِهِ ؟ قلت : لا ، ثم غاب عنّي ، فقيل لي : يا عليّ هذا الخضر ناجاك ( 3 ) .
--> ( 1 ) - قارن بما في ربيع الأبرار 3690 / أوقوله : ( إياك وما يعتذر منه ) يعدّ حديثاً ، أُنظر الجامع الصغير 1 : 116 كما انّه يدرج في الأمثال ، أُنظر الميداني 1 : 29 ، وما تقدم ص 47 . ( 2 ) - نثر الدر 1 : 340 ، الفصول المهمة : 202 ، ومحاضرات الراغب 2 : 407 . ( 3 ) - حلية الأولياء 3 : 134 ، والإرشاد : 258 ، والفصول المهمة : 202 ، وبعضه في البصائر 4 : 299 .